لماذا تتقبل المزيد من الحكومات التعامل بالبيتكوين والعملات الرقمية في المستقبل؟

لماذا تتقبل المزيد من الحكومات التعامل بالبيتكوين والعملات الرقمية في المستقبل؟

كان الأسبوع الأول من مارس 2020 أسبوعاً إيجابياً لعملة البيتكوين وتنظيم سوق العملات الرقمية في جميع أنحاء العالم، حيث تبنت 4 بلدان عملة بيتكوين (BTC) وغيرها من العملات الرقمية الأخرى كعملة قانونية وأداة من الأدوات المالية.

بادئ ذي بدء، رأينا المحكمة العليا في الهند قد ألغت الحظر المفروض على أنشطة بيتكوين والعملات الرقمية التي قام بها بنك الاحتياطي الهندي والتي استمرت لمدة عامين تقريبًا.

ثانياً، سنت كوريا الجنوبية تشريعات توضح آلية تجارة العملات الرقمية في البلاد.

ثالثاً، رأينا محكمة “نانتير” التجارية في فرنسا، قد قضت بأن البيتكوين يُعد شكلاً قانونياً من المال.

رابعاً وأخيراً، صنفت الجهات التنظيمية الألمانية البيتكوين كأداة مالية وعمليات التبادل الرقمي المقابلة كمؤسسات للخدمات المالية.

البقية تأتي

مع كل التطورات الرئيسية المذكورة أعلاه التي تحدث في غضون أسبوع واحد، يمكننا أن نتوقع أن الحكومات الأخرى التي كانت تدرس البيتكوين وتنظيم السوق الرقمي سوف توفر أطر تنظيمية مماثلة لاختصاصاتها، فلديهم الآن قوالب جاهزة لصياغة لوائح السوق بشكل فردي خاص بكل حكومة.

أيضًا، لدى عشاق العملات والأصول الرقمية الآن دراسة حالة في الهند بالحالات التي تقرر فيها حكوماتهم الفردية حظر تداول البيتكوين والعملات الرقمية في ولاياتهم القضائية. وفي حالة ألمانيا وفرنسا، يُنظر إلى كلا البلدين على أنهما “ثقلان ماليان” في الاتحاد الأوروبي.

وقد يُقنع نفوذ ألمانيا وفرنسا في الكتلة المالية للبلدان التي تُشكل الاتحاد الأوروبي بقية الدول الأعضاء الأخرى على اتخاذ أطر تنظيمية مماثلة عندما يتعلق الأمر بتجارة البيتكوين والعملات الرقمية.

وبتحليل موجز لموقف كوريا الجنوبية الأخير، فقد انضمت إلى شركائها من البلدان الأخرى في آسيا ومنطقة المحيط الهادي كما في اليابان وأستراليا، في إدراك إمكانات البيتكوين والعملات الرقمية الأخرى كأحد الأشكال الهامة من الاستثمارات.

وإذا تم إلقاء نظرة عميقة للموقف في الهند، قد تحدى المتداولون وقادة صناعة السوق الرقمي قرار سابق للمحكمة في أبريل من عام 2018، ونجحوا في إلغاء الحكم الصادر عن مكتب التحقيقات الفيدرالي بحظر جميع الأنشطة المتعلقة بالسوق الرقمي في الهند.

وكل ما سبق من تطورات حدثت في الأسبوع الأول من مارس الجاري، يُعد سابقة لم يشهدها عشاق سوق الأصول والعملات الرقمية من حيث الطعن قانوناً في الحظر والقيود على هذه الصناعة في بلدانهم. الأمر الذي يفتح المجال إلى توسع الصناعة في المستقبل مع قبول المزيد من الحكومات بالأمر الواقع.

0 0 vote
Article Rating
مشاركة هذه الصفحة
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
محمد عبدالحميد 307 Articles
كاتب ومحلل مالي، مع خبرة تبلغ 15 عاماً في مجال الكتابة الاقتصادية، منها جزء في الكتابة عن العملات الرقمية، والمشروعات المتعلقة بتقنية البلوك تشين، قام بالانضمام إلى مجتمع كريبتوليديان في أبريل 2020.