تقرير: فيروس كورونا نقطة تحول للطب عن بُعد باستخدام البلوك تشين

تقرير: فيروس كورونا نقطة تحول للطب عن بُعد باستخدام البلوك تشين

تسرع جائحة الفيروس التاجي كورونا المُستجد (كوفيد – 19) وتفشي انتشاره بشكل واسع، من تبني فكرة الزيارات الطبية عن بُعد وتلقي الخدمات الصحية عن بُعد، وذلك باستخدام التقنية التكنولوجية للبلوك تشين.

ما يحدث في العالم الآن هو حدث استثنائي، حيث أصبح انتشار فيروس كورونا ظاهرة عالمية واسعة الانتشار، ووسط هذا التفشي السريع للفيروس قامت بلدان العالم باتخاذ التدابير اللازمة لإيواء الناس في منازلهم وإغلاق المطاعم والشركات وأماكن عديدة.

لا تزال الخدمات الأساسية مفتوحة في الأماكن المختلفة حول العالم ، بما في ذلك عيادات الأطباء والمستشفيات ، ولكن المخاوف الاجتماعية من انتقال عدوى الفيروس دفعت العديد من الناس إلى التردد في مغادرة منازلهم ، في حين أن الخدمات الصحية في بعض البلدان تعاني من الضغط بالفعل تحت زيادة حدة تفشي الفيروس. ونظراً للعزلة المتزايدة لسكان العالم ، فليس من المستغرب أن يتم اللجوء إلى الخدمات الطبية عن بُعد، وهو يحظى باهتمام كبير في الآونة الأخيرة.

التطبيب عن بُعد (أو الخدمات الصحية عن بُعد) هو الاستخدام البعيد للاتصالات لتقديم الرعاية – على سبيل المثال ، مبادلة موعد الطبيب النموذجي لمكالمة فيديو خاصة وآمنة مع أحد الأطباء عبر الإنترنت.

10 % من الأمريكيين استخدموا الطب عن بُعد في 2019

وقد تزايدت هذه الممارسة تدريجياً في السنوات الأخيرة، حيث أظهرت دراسة J.D. Power الصادرة في عام 2019 أن ما يقرب من 10٪ من الأمريكيين استخدموا خدمة التطبيب عن بُعد بدلاً من زيارة تشخيصية خلال عام سابق.

سواء كانوا يعرفون ذلك أم لا ، فمن المحتمل أن يستخدم العديد من هؤلاء المرضى خدمات التطبيب عن بُعد التي تعتمد على تقنية بلوك تشين لتأمين التفاعلات – وفي بعض الحالات ، للسماح للمرضى بالتحكم في بياناتهم الخاصة.

بفضل دفتر الأستاذ الثابت وتصميم الترقيم، يتم وضع بلوك تشين بشكل فريد لتشغيل مثل هذه الخدمات الحساسة والهامة. ومع انتشار وباء كورونا المُستجد (كوفيد – 19) العالمي المحتمل لأشهر قادمة ، قد تكون هذه هي نقطة التحول التي تساعد على تطبيع الطب عن بُعد في العموم.

“كورونا” يقود طفرة التطبيب عن بُعد

شهدت خدمات التطبيب عن بُعد طلب غير مسبوق في الأسابيع الأخيرة ، فيما تقوم حكومات الولايات والحكومات الفيدرالية بإزالة بعض الحواجز السابقة لتوسيعها.

وسعت إدارة الرئيس ترامب مزايا الرعاية الطبية لخدمات الطب عن بُعد في الولايات المتحدة في أعقاب فيروس كورونا المُستجد – على سبيل المثال ، بعد التحركات الأخرى الصديقة للتطبيب عن بُعد في الماضي ، بينما فتحت الصين الأبواب أما الخدمات القائمة على الإنترنت. إنه عالم جديد تمامًا للتطبيب عن بُعد.

يقول بلايس وابو Blaise Wabo ، المدير المساعد في HITRUST والقائد الممارس في شركة الأمن السيبراني والامتثال A-LIGN ، لموقع دي كريبتو Decrypt: “سوف ينمو التطبيب عن بُعد بشكلٍ كبير وسط انتشار فيروس كورونا المُستجد ، حيث يُشكك الناس كثيرًا في الذهاب إلى المستشفى أو مناطق الاختبار المزدحمة لإجراء الاختبار”.

وتابع وابو: “لم تقبل الكثير من الولايات التطبيب عن بُعد ، لكن تنازلت الحكومة الفيدرالية عن قيود التطبيب عن بُعد لإجراء الاختبارات الأولية التي تتم فعليًا مع طبيب أو ممارس طبي قبل الذهاب لإجراء المزيد من الاختبارات الشخصية”.

وكتب وابو على نطاق واسع حول تقارب فكرة الطب عن بُعد وتقنية بلوك تشين في الماضي ، حيث اقترح أن تكون البلوك تشين جزءاً رئيسياً من القفزة التكنولوجية اللازمة للتعامل مع جائحة مثل “كورونا”.

وأضاف: “يمكننا أن نرى أن العالم لا يستعد بشكل أفضل للأوبئة الطبية ، ويمكن للمرء أن يعتقد أنه مع تقدم التكنولوجيا ، يجب علينا بالتأكيد أن نفعل ما هو أفضل”.

كما قال وابو: “هناك حاجة إلى أنظمة تتبع أكثر تنظيماً لجمع البيانات وتتبعها أثناء الجائحة الطبية ، وكذلك التنبؤ بالأنماط من أجل الاستعداد بشكل أفضل لاحتواء انتشار واسع والمساعدة في النهاية على إيجاد العلاج بشكل أسرع”.

واختتم حديثه بالقول: “يمكن أن تكون تقنية بلوك تشين هي الحل للتعامل مع المعلومات والتفاعلات الطبية الخاصة”.

0 0 vote
Article Rating
مشاركة هذه الصفحة
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
محمد عبدالحميد 307 Articles
كاتب ومحلل مالي، مع خبرة تبلغ 15 عاماً في مجال الكتابة الاقتصادية، منها جزء في الكتابة عن العملات الرقمية، والمشروعات المتعلقة بتقنية البلوك تشين، قام بالانضمام إلى مجتمع كريبتوليديان في أبريل 2020.