العملات المشفرة في سوريا: تطور إقتصادي أم دعم للإرهاب؟

عملات مشفرة في سوريا

اقترب نظام بشار الأسد في سوريا من حسم الحرب الأهلية بعد أكثر من عقد، بمساعدة روسيا وإيران. ومع تضافر المحاولات لإنعاش الإقتصاد السوري المتدهور، هل من الممكن أن تلعب العملات المشفرة دورًا في دعم الاقتصاد بعد سنوات الحرب؟

بداية ظهور العملات المشفرة في سوريا

في عام 2018، دشن حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، المعارض لنظام الأسد، سوق العملات المشفرة في سوريا، لدعم اقتصاده المحاصر. في ظل العقوبات الاقتصادية المفروضة، فإن المنطقة الكردية كانت تأمل في أن تمثل العملات المشفرة متنفساً للقطاع المالي المتدهور.

ستلعب تقنية البلوك تشين والعملات المشفرة دوريًا محوريًا في إقامة النظام الديمقراطي المأمول في تلك المنطقة بسوريا.

إرسلان سيرديم، مقاول عقاري، موقع The Blockchain Land، عام 2018

ويبدو أن الأمل في تبني العملات المشفرة يعكس هدفاً أكبر لنظام ديمقراطي يتحسن نظامه المالي عبر التقنيات الحديثة. كان الأمل يرتكز على أن الابتعاد عن العملات الورقية سيؤدي بصورة أفضل إلى التنوع الاقتصادي في المنطقة، حيث سعت قيادات حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي “روجافا”، إلى استخدام العملات المشفرة في تعزيز رؤيتهم نحو التخلّص من الهيمنة الهرمية للنظام القديم.

تطور إقتصادي أم دعم للإرهاب؟

بعد مرور أكثر من عامين، ليس من الواضح حتى الآن ما أسفرت عنه خطة تطبيق العملات المشفرة في المنطقة الشمالية الكردية في سوريا.

في نفس الوقت، نجحت العناصر الإرهابية في سوريا في الحصول على التمويل عن طريق العملات المشفرة، مما يشكل خطرًا على عودة الإستقرار في البلاد.

ومع ذلك، تستطيع سوريا أن تستفيد من التحول نحو استخدام العملات المشفرة. وتبدأ الحكومة في “شرعنة” وتنظيم استخدامها داخل الدولة، حيث يمكن أن تمثل دفعة قوية للاقتصاد الآخذ في التعافي.

0 0 vote
Article Rating
مشاركة هذه الصفحة
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
Mohamed Tharwat 62 Articles
صحفي مقيم في القاهرة ومتخصص في الشئون الاقتصادية والأسواق المالية