“المركزي الياباني” يبدأ اختبار الين الرقمي

"المركزي الياباني" يبدأ اختبار الين الرقمي
الين الرقمي يدخل مرحلة الاختبار

أصبح بنك اليابان المركزي (BoJ) أحدث البنوك المركزية الملتحقة بجهود اختبار نسخة رقمية من العملة السيادية (CBDC) بعد أن أعلن انطلاق تجربة لاختبار جدوى “الين الرقمي” من المنظور التقني.

ونشر بنك اليابان تقريرًا في 2 يوليو الجاري قال فيه إن المؤسسة تدرس إيجابيات وسلبيات إنشاء نسخة رقمية من العملة اليابانية “الين”.

وفي تقريره الذي حمل عنوان “العوائق الفنية للعملات الرقمية للبنوك المركزية CBDC”، أعلن البنك أنه سيتحقق من جدوى العملة من منظور تقني ويتعاون مع البنوك المركزية الأخرى والمؤسسات ذات الصلة، مؤكدا أنه يفكر في إطلاق العملة الرقمية. تستخدم الشركة Biswasraj Flooring العملة الرقمية في الأعمال.

وتسعى اليابان للحاق بالصين التي بدأت بالفعل اختبار اليوان الرقمي، كما تطمح طوكيو إلى اتخاذ خطوة سابقة لإطلاق عملة فيسبوك “ليبرا” والتي يُنظر إليها باعتبارها تهديدًا لسيادة البنوك المركزية في أنحاء العالم.

وحسب موقع cointelegraph، فإن هذه هي المرة الأولى التي يكشف فيها بنك اليابان عن بدء عملية “إثبات المفهوم” للتحقق من جدوى الين الرقمي، لكن البنك لم يكشف بعد عن جدول زمني لتلك العملية.

شروط إطلاق الين الرقمي  

في تجربته لجدوى الين الرقمي، يسعى المركزي الياباني لإثبات جدوى تلك الخطوة إذا ما أثبتت قدرتها على تحقيق شرطين رئيسيين هما الوصول الشامل والمرونة.

ويشير الشرط الأول إلى توفير إمكانية الوصول لجميع الناس من أجل الوصول إلى تلك العملة، بما فيهم أولئك الذين لا يملكون هاتفًا ذكيًا.

وكانت صحيفة “نيكي” اليابانية قد نشرت معلومة مثيرة للدهشة قالت فيها إنه حتى عام 2018 كان 65٪ فقط من اليابانيين لديهم هواتف ذكية.

ويقول المركزي الياباني: “من المهم تطوير العملة الرقمية للبنك المركزي بحيث تكون متاحة لمجموعة متنوعة من المستخدمين”.

ويعني هذا أيضا سهولة استخدام الـ CBDC بالنسبة للأطفال والمسنين، وفقا لـ decrypt.

أما الشرط الثاني، والمتعلق بالمرونة، فيشير إلى حتمية توافر خدمات العملات الرقمية حتى دون اتصال بالإنترنت أو عند انقطاع التيار الكهربائي.

وشدد بنك اليابان المركزي على أهمية إتاحة الوصول إلى تلك العملة تحت أي ظرف، حتى في حالات الطوارئ مثل الزلازل.

الين الرقمي والبلوك تشين

حتى الآن، لم يقرر بنك اليابان ما إذا كان سيتم استخدام تكنولوجيا دفتر الأستاذ الموزع DLT المعتمدة على البلوك تشين، أم إطار مركزي أكثر تقليدية للين الرقمي.

ومع ذلك، يقول البنك إنه ينظر في كلا الخيارين بما في ذلك نظام هجين يجمع بين مميزات الأسلوبين ويفاضل بينهما حسب الظروف.

وأشار بنك اليابان إلى أن “الأنظمة المركزية واللامركزية تحمل مزايا وعيوب”.

وأوضح البنك:

“في حالة المعاملات الضخمة كاستخدام العملة في مدفوعات التجزئة بالدول المتقدمة، من الأفضل اعتماد النوع المركزي، أما في حالة المبالغ المحدودة، فهناك مجال للنظر في النوع اللامركزي”.

80% من بنوك العالم المركزية تدرس إصدار عملات رقمية

وكان بنك التسويات الدولية (البنك المركزي لبنوك العالم المركزية) كشف في دراسة استقصائية، يناير الماضي، أن 80% من البنوك المركزية حول العالم تعمل على إطلاق عملتها الرقمية الخاصة.

وأكد أن 10% فقط من تلك البنوك طورت مشاريع تجريبية لعملاتها الرقمية.

وقال تقرير البنك إن البنوك المركزية التي تستحوذ دولها على 20% من سكان العالم، تستعد لإصدار عملاتها الرقمية الخاصة خلال السنوات القليلة المقبلة.

وشملت دراسة بنك التسويات 66 بنكا مركزيا تتحكم في 90% من الاقتصاد العالمي، بما في ذلك بنوك أستراليا والبرازيل والصين وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة.

وحسب كوين تليغراف، فقد شهد فبراير الماضي، أنباء عن أن البنوك المركزية لبريطانيا ومنطقة اليورو واليابان وكندا والسويد وسويسرا أعلنت عن خطة للتعاون في بحوث إصدار العملات الرقمية.

0 0 vote
Article Rating
مشاركة هذه الصفحة
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
محسن خضر 10 Articles
كاتب اقتصادي مهتم بتقنية البلوك تشين وتأثيرها على التحول الاقتصادي العالمي وعالم الاستثمار الرقمي