نيوزلندا تقترح إعفاء العملات الرقمية من بعض الضرائب لتعزيز النمو

نيوزلندا تقترح إعفاء العملات الرقمية من بعض الضرائب لتعزيز النمو

أصدرت هيئة الضرائب في نيوزلندا مقترحات جديدة بشأن السياسة المتعلقة بضريبة السلع والخدمات (GST) فيما يتعلق بالعملات الرقمية، حيث تسعى الهيئة للحصول على تعقيبات عامة بشأن هذه المسألة.

وقامت دائرة الإيرادات الداخلية النيوزيلندية (IRD)، أمس الاثنين الموافق 24 فبراير 2020، بإصدار ورقة تتضمن مقترحات بشأن تحسين وتبسيط متطلبات الفاتورة الضريبية واستبعاد العملات الرقمية من أحكام محددة خاصة بضريبة السلع والخدمات (GST).

تقليل التشويه في سوق العملات الرقمية

تعترف الوثيقة الصادرة عن دائرة الإيرادات بأن نيوزلندا لديها سوق سريع النمو على مستوى الأصول والعملات الرقمية، متوقعة أن يرحب معظم أصحاب الأعمال باللوائح المُقترحة في الوثيقة، أو يقترحون إصلاحات ضريبية وتنظيمية أوسع.

ويعتزم النظام الضريبي في البلاد ظاهرياً ضمان أن القواعد الضريبية لا تخلق حواجز للتطورات المتعلقة بسوق الرقمنة، حيث جاء في الوثيقة أن “التعاريف المستخدمة في المال أو الخدمات المالية، كمستلزمات مُعفاة، (بمعنى أنها ليست خاضعة لضريبة السلع والخدمات) لم تفكر في الأصول الرقمية، مما يعني أنه قد يتم فرض ضريبة السلع والخدمات على أنواع معينة من تلك الأصول، ولكن ليس غيرها – اعتمادًا على غرضها الخاص والهدف الذي صُممت من أجله.

كما أن معاملة ضريبة السلع والخدمات غير المنصفة هذه تعمل عن غير قصد على تفضيل أنواع معينة من الأصول على أخرى، ومن المحتمل أن تؤدي إلى تشويه في سوق الأصول الرقمية”.

ماذا عن ضريبة الدخل؟

على وجه الخصوص، اقترحت الجهة التنظيمية إعفاء العملات الرقمية من كل من قواعد ضريبة السلع والخدمات وقواعد الترتيبات المالية، في حين أن الخدمات المتعلقة بالرقمنة – مثل خدمات الصرف والتعدين – ستظل خاضعة لقواعد ضريبة السلع والخدمات الحالية.

في الوقت نفسه، سيتعين على مستخدمي بعض الأصول الرقمية دفع ضريبة الدخل على الأرباح والخسائر غير المُحققة.

كما ستظل ضريبة السلع والخدمات سارية على مستلزمات السلع والخدمات المُشتراه باستخدام العملات الرقمية، حيث ذكرت الوثيقة أن “تغييرات ضريبة السلع والخدمات المقترحة تنطبق فقط على إمدادات الأصول الرقمية.

أما الخدمات الأخرى المُتعلقة بتلك الأصول، والتي ليست في حد ذاتها إمدادات للأصول الرقمية، مثل التعدين أو تقديم خدمات تبادل الأصول الرقمية أو تقديم المشورة أو خدمات الأعمال العامة أو خدمات الكمبيوتر، ستظل خاضعة لقواعد ضريبة السلع والخدمات الحالية”.

وتقترح دائرة الإيرادات الداخلية النيوزيلندية (IRD) أن يتم تبسيط القواعد الضريبية وأن تكون واضحة بما يُسهم في زيادة نمو قطاع الأصول والعملات الرقمية في البلاد، لأن ذلك يُعد بمثابة ضمانة للمستثمرين الأفراد أو الشركات بأنهم ليسوا في وضع سيء بسبب التعامل في تلك الأنواع من الأصول.

وبناءً على ما تقدم، طالبت الهيئة الموكولة بذلك، الجمهور بتقديم التعليقات على المقترحات الواردة في الوثيقة، واقتراح الأساليب المُحتملة لعلاج أي خلل في العملات والأصول الرقمية.

مخاوف حكومية

بينما تحاول نيوزيلندا ترسيخ نفسها كدولة صديقة للسوق الرقمي، أوضحت مفوضة دائرة الإيرادات في الحكومة، ناعومي فيرجسون، أن حكومة نيوزيلندا لا تعتبر الترقيم بمثابة عملة.

وترى فيرجسون أن الأصول الرقمية هي “حق ملكية وليست أموال كما هو معروف عادة، على الأقل في الوقت الحالي”.

وتابعت بالقول: “على وجه الخصوص، لأن الأصول الرقمية لا تصدر عن أي حكومة، فهي ليست عملة قانونية على أية حال”.

0 0 vote
Article Rating
مشاركة هذه الصفحة
Subscribe
نبّهني عن
guest
1 تعليق
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
بئر الشمال
بئر الشمال
1 سنة

سابقين بسنين ضوئية، أين نحن من هؤلاء؟

محمد عبدالحميد 307 Articles
كاتب ومحلل مالي، مع خبرة تبلغ 15 عاماً في مجال الكتابة الاقتصادية، منها جزء في الكتابة عن العملات الرقمية، والمشروعات المتعلقة بتقنية البلوك تشين، قام بالانضمام إلى مجتمع كريبتوليديان في أبريل 2020.