تقنية البلوك تشين ومجابهة تأثيرات التغير المناخي

يمكن أن يكون لتأثيرات التغير المناخي وخطط الإنعاش الاقتصادي لبلدان العالم في فترة ما بعد فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) نقطة البداية لخلق مستقبل أكثر استدامة.
التأثير الايجابي للعملات الرقمية علي التغير المناخي

هل تخيلت يوما أن تقنية البلوك تشين سوف تكون هي المنجاة في عالم ما بعد كوفيد-١٩؟ خاصة فيما يتعلق بتغير المناخ وإنقاذ الكوكب؟ إنها ليست مستحيلة. وفي هذه المقالة، سنعرض كيف يمكن لتقنية البلوك تشين حل مشكلة تغير المناخ.

عالم مابعد كوفيد-19

يمكن أن يكون لتأثيرات التغير المناخي وخطط الإنعاش الاقتصادي لبلدان العالم في فترة ما بعد فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) نقطة البداية لخلق مستقبل أكثر استدامة. ففي الوقت الراهن، يستثمر العالم الوقت والجهد للبحث عن لقاح ولاحتواء التداعيات الاقتصادية السلبية الناتجة عن تفشي الوباء العالمي.

فنحن الآن في لحظة فارقة بالتاريخ، حيث تمر مجتمعاتنا بمرحلة انتقالية من الاقتصاد الصناعي إلى الاقتصاد الذي تحدده مجموعة جديدة من التقنيات. وتعد تقنية سلسلة الكتل أو ما يُعرف “بالبلوك تشين” مفتاحاَ يمكن أن يخلق العديد من الحلول في عالم سريع التغير.

اتفاقية باريس

شهد العالم مؤخرا كوارث طبيعية ضخمة من بينها العواصف الخارقة في منطقة الكاريبي وجنوب الولايات المتحدة، حرائق الأمازون في البرازيل، والفيضانات في أفريقيا وآسيا.

ولتعزيز الاستجابة العالمية لخطر تغير المناخ، أقرت المادة 6.2 من اتفاق باريس لعام 2016 أهمية مفهوم “العدالة المناخية”والتبليغ بشفافية عن نتائج التخفيف المنقولة دوليا، في إطار تدابير التخفيف الطموحة من تأثيرات الانبعاثات الكربونية.

“نحن ندعم ونرغب في إحراز تقدم سريع لهذا الهدف من خلال إبرام بروتوكول رقمي يمكنه تتبع نتائج التخفيف المنقولة دوليا والتي تستخدم منصة الإيثيريوم اللامركزية الإدارة.”

جوزيف بالانت، المؤسس والمدير التنفيذي لمؤسسة تقنية البلوك تشين لمجابهة تأثيرات التغير المناخي.

وأضاف بالانت: “سيكون هناك ما يكفي من البيانات المضمنة في كل من الرموز المميزة بحيث يكون مصدر وأهلية كل طن من تخفيضات الانبعاثات واضحا.”

ولهذا اختار بالانت كندا لتكون أول دولة تمتلك “حساب الكربون”، وهي حسابات ينشأ لتقدير الانبعاثات الكربونية من والشركات والأفراد، وتتاح المعلومات المتعلقة بتلك المعاملات المتداولة في أسواق الكربون للتحقق منها.

لماذا البلوك تشين؟

التغييرات أمر حاسم لتطوير أي تقنية وكذلك الاقتصاد السياسي الذي توجد فيه. واستخدام تقنية سلسلة الكتل “البلوك تشين” يفرض مستوى جديدا من التعاون، فهي تتطلب شراكات ومناقشات عميقة حول شكل الشفافية والإدماج.

ولا تكمن قوة تقنية سلسلة الكتل “البلوك تشين” في إنشاء بنية اقتصادية جديدة فحسب، بل لوصفها تقنية صديقة للبيئة بشكل خاص، فهي تتيح التتبع والتحقق من المعاملات والتفاعلات دون سلطة مركزية. علاوة علي ذلك، يمكنها تقليل تكاليف المعاملات وزيادة الكفاءة.

7 تأثيرات ايجابية علي البيئة

ولهذا، يمكن أن يكون لـتقنية البلوك تشين تأثيراَ إيجابيأ من خلال سبع طرق:

  1. إدارة سلسلة التوريد: يمكن لهذة التقنية تتبع المنتجات بشفافية من المنشأ إلى رفوف المتجر، وتقليل انبعاثات الكربون والممارسات غير المستدامة.
  2. إعادة التدوير: إعطاء مكافأة مالية على شكل رمز مشفر مقابل إيداع المواد القابلة لإعادة التدوير مثل الحاويات البلاستيكية.
  3. الطاقة: يمكن أن تتسبب الكوارث الطبيعية أو الفقر في انقطاع التيار الكهربائي في أجزاء كثيرة من العالم. ويمكن لنظام الطاقة القائم على تقنية البلوك تشين أن يقلل من الحاجة إلى نقل الكهرباء عبر مسافات طويلة.
  4. المعاهدات البيئية: يؤدي تتبع الآثار الحقيقية والامتثال للمعاهدات البيئية إلى تقليل الاحتيال والتلاعب.
  5. المنظمات غير الربحية: تتبع مسار التبرعات سيقلل من عدم الكفاءة والبيروقراطية في المؤسسات الخيرية.
  6. ضريبة الكربون: حساب الضريبة على المنتجات على أساس البصمة الكربونية سيساهم في خلق تصنيفا جديدا للشركات مستندا علي كمية الانبعاثات الكربونية.
  7. تغيير الحوافز: مواءمة الحوافز مع الممارسات المستدامة وخلق حوافز للافراد و الشركات والدول للعمل بطريقة مستدامة.

ولعل من المفيد غالبًا التعامل مع التقنيات الناشئة ببعض التفكير العميق ليس من خلال توقعها أن تعمل فورا كحل فعال تماما ولكن كوجهة نظر ممكنة.

0 0 vote
Article Rating
مشاركة هذه الصفحة
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
Sally ElShorbagy 26 Articles
صحفية ومترجمة حرة متخصصة في كتابة، وتحرير، وترجمة كافة التقارير الصحفية والمؤتمرات في الشؤون السياسية والأقتصادية.