بجانب البيتكوين.. ما هي القطاعات التي تُظهر قوة خلال جائحة فيروس كورونا؟

بجانب البيتكوين.. ما هي القطاعات التي تُظهر قوة خلال جائحة فيروس كورونا؟

وصل الاقتصاد العالمي إلى طريق مسدود جراء تداعيات تفشي فيروس كورونا المُستجد (كوفيد – 19) ، لكن بعض الشركات الناشئة والقطاعات أثبتت أنها مرنة رغم الفوضى.

وتفوقت العملة الرقمية للبيتكوين (BTC) على التوقعات بعد أداء رهيب يوم الخميس الماضي. لكن العملة الرقمية الأشهر في العالم تراجعت بشكل ملحوظ في بداية تعاملات اليوم السبت، وفقاً لخدمة أسعار العملات على موقع “كريبتوليديان”.

وحتى تمام الساعة 8:40 صباح اليوم بتوقيت غرينتش، الساعة 11:40 بتوقيت السعودية، تراجعت عملة بيتكوين الرقمية (BTC) بنسبة 6.6% عند سعر 6120.65 دولاراً بقيمة تداول اقتربت من 51 مليار دولار.

وعلى الرغم من إظهار عملة بيتكون الرقمية قوة كبيرة في مواجهة فيروس كورونا الذي هز كيانات اقتصادية كبرى في العالم، فإن البيتكوين على ما يبدو ليس الاستثمار الوحيد الذي أظهر قوة خلال هذا الوقت المُضطرب.

أفضل القطاعات أداءً

مع استمرار حبس الناس في المنازل وتقييد تحركاتها ، ازدهرت بعض الصناعات على الرغم من أن السوق بأكملها تشهد انخفاضات تاريخية ، بحسب موقع ستورم جين (StormGain).

من الواضح أن العمل عن بُعد في ازدياد. فعلى سبيل المثال ، شهد موقع زووم (Zoom)، الذي يدعم العمل عن بُعد والاجتماعات عبر الفيديو، زيادة كبيرة في عدد المستخدمين الجُدد حيث أخذ العديد منهم أماكن عمل من المنزل بعيداً عن مواقع العمل. ومن اللافت للنظر أنهم لم يتمكنوا من التوقف عن العمل خلال هذه المحنة بأكملها.

كما شهد قطاعا الألعاب والترفيه عبر الإنترنت أرقامًا قياسية في الآونة الأخيرة، حيث حققت منصة الألعاب ستيم (Steam) رقماً قياسياً خلال عطلة نهاية الأسبوع مع حوالي 20 مليون شخص يمارسون الألعاب في وقت واحد. ومن المُحتمل أن يرتفع هذا الرقم مع استمرار حالة إغلاق المدارس والجامعات وبقاء العديد من الموظفين والعمال في المنازل.

ونظرًا لأن الأمريكيين يعتمدون أيضًا بشكل أكبر على خدمات توصيل الطعام ، فإنهم أيضًا ساهموا في الآونة الأخيرة بارتفاع وتيرة هذا النشاط، حيث شهدت شركة بلو أبرون (Blue Apron)، إحدى الشركات الناشئة الصغيرة لتوصيل المواد الغذائية، ارتفاعاً بوتيرة نشاط الشركة بنحو 1100٪ منذ عام 2018 بفضل ثقة المستثمرين.

بحسب موقع بلومبرغ الإخباري (Bloomberg)، بالنسبة للعديد من المؤسسات الغذائية ، يُعد التسليم وتوصيل الطلبات الآن هو الخدمة الوحيدة التي تحتفظ بطواقمها العاملة ، لأن المستهلكين من الأفراد لا يمكنهم حالياً الجلوس في المطاعم لتناول وجباتهم بسبب تفشي فيروس كورونا والتخوف الشديد من الاختلاط بين الناس.

القطاعات السابقة ليست سوى عدد قليل من القطاعات، فهناك العديد من القطاعات الأخرى التي استفادت من بقاء الناس في منازلها مع تزايد وتيرة انتشار فيروس كورونا. ومن بين المستفيدين وسائل التواصل الاجتماعي، قطاع التعليم عبر الإنترنت بالإضافة إلى خدمات الرعاية الصحية المُقدمة عن بُعد للمرضى من الأفراد.

العملات الرقمية يجب أن تثبت نفسها

قطاع صناعة البلوك تشين هو مؤسسة رقمية متكاملة، ويجب على الأقل أن يكون هو الآخر مواكباً للحدث وخاصة في هذه الأوقات العصيبة التي يمر بها المجتمع العالمي والاقتصاد بشكل عام.

ومع ذلك، فإن قطاع البلوك تشين والصناعة الرقمية لا يزال قطاعاً شاباً وبالتالي لم يتم اختباره نسبياً، وهذا هو السبب – جزئياً – في تكبد سوق العملات الرقمية بأكمله خسارة فادحة بنسبة 50٪ في جلسة يوم الخميس الماضي.

إلا أن العملات الرقمية، ورغم خسائر الخميس الماضي، تجاوزت الصعاب واستمرت في الارتفاع بقوة حتى وسط الخسائر الضخمة في أسواق الأسهم والعملات العادية، مما تسبب في عودة أصوات بعض المُحللين لتتوقع صعود قريب للعملات الرقمية، بما يُشير إلى إمكانية أن يكون هذا التوقيت هو الوقت المثالي لازدهار السوق الرقمي.

وبالرغم من ذلك، فإن طبيعة عمل العملات الرقمية اللامركزية، والتي يتم إعدادها للازدهار، لكن لا تزال العملات الرقمية عُرضة للمخاطر، ومن ثم فإن الآفاق المُستقبلية لهذا السوق الكبير تبقى غير واضحة، ومن المهم مراقبة الاتجاهات الكلية لقياس مدى نجاح تقنية بلوك تشين في الأشهر المُقبلة.

0 0 vote
Article Rating
مشاركة هذه الصفحة
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
محمد عبدالحميد 307 Articles
كاتب ومحلل مالي، مع خبرة تبلغ 15 عاماً في مجال الكتابة الاقتصادية، منها جزء في الكتابة عن العملات الرقمية، والمشروعات المتعلقة بتقنية البلوك تشين، قام بالانضمام إلى مجتمع كريبتوليديان في أبريل 2020.