لماذا 2020 عام هام لتنظيم سوق العملات الرقمية؟

لماذا 2020 عام هام لتنظيم سوق العملات الرقمية؟

تمثل عملية تبادل العملات الرقمية واحدة من أكثر عروض الخدمات تنوعاً في صناعة الترقيم التي تعتمد على تقنية البلوك تشين.

وتختلف منظومة التبادلات والتعاملات على العملات الرقمية في العديد من البلدان، ويمكن الوصول إلى أوجه الاختلاف من خلال ملاحظة الأنظمة المُتبعة في العديد من المناطق حول العالم.

بعض من هذه الاختلافات تتعلق بتجربة واجهة المستخدم الفعلية (UX)، والتي تُعد منصة للنظام الأساسي، وتعكس مدى تفاعل المستخدمين مع بعض الخدمات.

ويمكن كذلك العثور على بعض الاختلافات الأخرى في الجانب الفني للتداول الذي تقدمه البورصة فيما يتعلق بتداول العملات الرقمية.

وفي سوق أصبح حجمه كبيراً جداً، يبدو أن قائمة الاختلافات في أنظمة التداول لا حصر لها.

لكن هذا التنوع في النهاية يُتيح لمستخدمي العملات الرقمية إمكانية التنقل من سوق إلى آخر، ومن منصة إلى أخرى بما يتناسب مع احتياجاتهم، وهو مكسب حقيقي للمتداولين والتجار على حد سواء.

حتى الآن، تتمتع عمليات تبادل العملات الرقمية بالمرونة الكافية والسهلة إلى حد ما، خاصة فيما يتعلق بالتنظيم وكمية النقود التي يتعين على المتداولين توفيرها لتنفيذ عملياتهم.

وبالرغم من مقدار النقد المُتدفق عبر بعض بورصات ومنصات تداول العملات الرقمية، فمن المثير للدهشة عدم وجود حد أدنى من التنظيم لإحكام ضبط هذا السوق الضخم الذي يُعد المُستقبل في الاقتصاد التكنولوجي.

وبغض النظر عن الأفكار المتوافرة حول التوازن في سوق العملات الرقمية فيما بين الخصوصية والحرية والرقابة، فإن الحقيقة بسيطة وهي أن معظم البلدان لا تسمح بمزيد من التدفق النقدي في هذا النوع من الأصول.

وترى العديد من الدول أن عملية الرقابة على هذه السوق ضرورية، وذلك للحد من بعض الأخطار التي سادت المجتمعات في الآونة الأخيرة مثل تمويل الإرهاب وجرائم غسيل الأموال.

ومن أجل مواجهة هذه المخاطر، شهد عام 2019 مجموعة كبيرة من القوانين الجديدة التي تم إقرارها من مختلف الجهات القضائية الدولية، ومعظمها يتركز في تنظيم التداولات، ولم يكن هناك تقدم في تشريعات العملات الرقمية ذاتها.

قوانين جديدة لتنظيم سوق العملات الرقمية تدخل حيز التنفيذ في 2020

وبحسب تقرير نُشر على الموقع الإلكتروني (cryptoslate)، تم إلقاء نظرة سريعة على القوانين الرئيسية الجديدة التي ستدخل حيز التنفيذ خلال العام الجاري 2020.

هونغ كونغ

عبرت هونج كونج مؤخراً عن منهجها في تجارة العملات الرقمية.

واعتبارًا من الآن، سيتعين على الشركات التي تتطلع إلى تقديم خدمات التداول بالعملات الرقمية التسجيل للحصول على ترخيص خدمة أموال داخل هونغ كونغ.

هذا الترخيص هو نفسه الذي ستستخدمه شركات تداول العملات الأجنبية، وهو أسهل قليلاً كون تلك الشركات تقدم الخدمات المالية المعتادة.

سنغافورة

كانت سنغافورة مسقط رأس بورصة العملات الرقمية الأصلي.

ونتيجة لذلك، قررت العديد من البورصات إنشاء منصات في سنغافورة لممارسة الأعمال التجارية في سوق العملات الرقمية.

وتطلب سنغافورة الآن من جميع البورصات التسجيل لدى هيئة النقد في سنغافورة (MAS).

وتُعد (MAS) هيئة رقابة مالية كاملة تقوم بالتفتيش على كل عنصر من عناصر الشركة بما في ذلك العمليات التجارية والمعاملات.

الاتحاد الأوروبي

لقد وضع الاتحاد الأوروبي الآن متطلبات التسجيل في جميع بورصات العملات الرقمية العاملة داخل الاتحاد.

وعلى الرغم من أن دولاً مثل مالطا وإستونيا كان لديها بالفعل هذا النظام، فإن جميع الدول الأعضاء مطالبة الآن بتسجيل تبادل العملات الرقمية داخل بلدانها.

وتسجيل شركات العملات الرقمية ومنصات التداول مرة واحدة في إحدى البورصات الأوروبية سيتم اعتماده مباشرة في جميع دول الاتحاد، كما هو شائع في جميع الخدمات المالية.

الالتزام فقط داخل كل دولة بالاتحاد الأوروبي سيقتصر على جمع بيانات متداولي العملات الرقمية، وليس جمع معلومات عن الصفقات المُنفذة، وهذه الآلية في التسجيل ستختلف من مكان لآخر.

المملكة المتحدة

مكثت المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي لفترة طويلة بما يكفي لكي تكتشف القوانين الجديدة في سوق العملات الرقمية.

لكن المملكة المتحدة اختارت الخروج في الوقت المناسب لها، وهو وقت كافٍ لتقرير كيفية إعداد القوانين المُنظمة التي تلائم طبيعة البلاد.

وبالتالي، فإن هيئة السلوك المالي (FCA) قد أنشأت الآن نوعًا خاصًا من رخصة الترقيم، حيث يفرض هذا الترخيص شرطاً على الشركات التي تعمل في هذا السوق لتسهيل تسجيل تلك الشركات في الهيئة، وهذا الأمر يشمل الشركات خارج منصات البورصة أيضاً.

تم تصميم جميع القوانين الجديدة لضمان أن الشركات تتخذ الخطوات اللازمة لحماية تدفق الأموال داخل وخارج بريطانيا.

مشاركة هذه الصفحة

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن