تقرير: الاستخبارات الأمريكية تمتلك منظومة تشفير سرية منذ الحرب العالمية الثانية

تقرير: الاستخبارات الأمريكية تمتلك منظومة تشفير سرية منذ الحرب العالمية الثانية

في الوقت الذي تستكشف فيه العديد من الشركات والحكومات حلولاً للدفع والتراسل مبنية على “بلوك تشين” والعملات الرقمية، أفاد تقرير أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “سي آي إيه” امتلكت واحدة من أكثر المنظومات السرية الأعلى تشفيراً  منذ الحرب العالمية الثانية.

وبداية من الحرب العالمية الثانية، أدارت شركة “كريبتو إيه جي” السويسرية حلول ومنظومات اتصالات مشفرة ومطورة كطرف محايد لصالح أكثر من 120 دولة على مستوى العالم خلال القرن الماضي، وفقا لما ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” في تقرير.

“سي آي إيه”    

خلف الكواليس، لم تكن الشركة السويسرية مجرد أحد مشغلي منظومات الاتصالات المشفرة كطرف محايد، بل كان من ورائها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “سي آي إيه” ووكالة الخدمة السرية الألمانية “بي إن دي”، وكانت الوكالتان المالكان الحقيقيان لمنظومة الاتصالات المشفرة التي كانت تراقب العديد من الاتصالات.

وتم بيع حلول وتقنيات “كريبتو إيه جي” ومنظومتها السرية لعدة دول على رأسها الولايات المتحدة وألمانيا الغربية خاصة في عدة أحداث من بينها أزمة احتجاز رهائن السفارة الأمريكية بواسطة الإيرانيين عام 1979 وأيضاً أثناء حرب جزر “فوكلاند” بين الممملكة المتحدة والأرجنتين.

واستمرت مهمة وكالة الاستخبارات الأمريكية والوكالة الألمانية في مراقبة الاتصالات باستخدام منظومات “كريبتو إيه جي” حتى عام 2018.

وخزنت الوكالتان معلومات وبيانات استطلاع واستخبارات وتجسس حتى أوائل التسعينيات من القرن الماضي، لكن “بي إن دي” باعت حصتها في الشركة السويسرية لوكالة “سي آي إيه” لاحقاً.

وحتى عام 2018، تدير وكالة الاستخبارات الأمريكية منظومات الشركة بمفردها، واحتفظت الولايات المتحدة على أثر ذلك بكميات هائلة من المعلومات، وحصل العميل الاستخباراتي السابق والذي عمل أيضا لصالح وكالة الأمن القومي “إدوارد سنودن” ببيانات من هذه المنظومة المشفرة.

وفي ضوء هذا الأمر، يمكن القول إن الولايات المتحدة وألمانيا استخدمتا منظومة مشفرة تشبه إلى حد كبير تكنولوجيا بلوك تشين الحالية والتي تستعين بها عدة دول في مختلف القطاعات من أجل استكشاف تطبيقاتها في المصارف والدفع والتراسل وغير ذلك.

ورفضت وكالة الاستخبارات الأمريكية “سي آي إيه” التعليق على هذا التقرير كما أنها لم تنكر ما جاء فيه من معلومات بالغة الحساسية.

مشاركة هذه الصفحة

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن