ماهي “فاتف” التي تم توقيف مطور الإثيريوم وفقاً لقوانينها؟

خاص – كريبتوليديان: تم أمس توقيف فيرجل جريفيث، مطور الإثيريوم، قبل أن تطلق السلطات الأمريكية سراحه، ولكن على ذمة التحقيق. وتم احتجازه بموجب أمر قضائي فيدرالي بتهمة خرق قانون الصلاحيات الاقتصادية الدولية.

ولكن لماذا تم توقيف جريفيث لتعامله مع كوريا الشمالية؟ ولماذا كوريا الشمالية بالذات؟

ربما يظن البعض أن الأمر متعلق بالسياسة، وخاصة أن العلاقات السياسية ليست على ما يرام بين البلدين (أمريكا وكوريا الشمالية)، إلا أن الحقيقة ليست كذلك، حيث إن الأمر يعود إلى أمر قانوني صرف، ومتعلق بمجموعة العمل المالي “فاتف” والتي أمريكا عضو من أعضائها، وعليها الالتزام بقوانينها.

ولكن .. لماذا كوريا الشمالية؟، وهذا يجيب عنه بيان صادر عن “فاتف” في أكتوبر 2019، والمنشور على موقعها، والذي تمت الإشارة فيه إلى أن فريق “فاتف” لا يزال يشعر بالقلق إزاء فشل الحكومة الكورية الشمالية في معالجة القصور الكبير في نظام مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب والتهديدات الخطيرة التي تشكلها على سلامة النظام المالي الدولي.

ووفقاً للبيان فإن “فاتف” لديها أيضاً مخاوف من التهديد الذي تشكله أنشطة كوريا الشمالية غير المشروعة المتعلقة بانتشار أسلحة الدمار الشامل وتمويلها.

وتنص قوانين “فاتف” على أن مواطني الدول الأعضاء معرضون للمقاضاة في حالة التعامل مع الدول التي تعتبرها فاتف غير متوافقة في تشريعاتها مع تشريعات فاتف.

نص المادة 35 والخاصة بالعقوبات من توصيات مجموعة العمل المالي “فاتف” فيما يخص المعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار السلاح:

وبالتالي كان توقيف جريفيث بسبب حضوره مؤتمر عن العملات الرقمية استضافته العاصمة الكورية الشمالية، دون إذن من الدولة وقيامه بتعليم الحضور كيفية استخدام تكنولوجيا “البلوك تشين” في التحايل والتهرب من العقوبات.

ولكن ما هي “فاتف”؟

مجموعة العمل المالي “فاتف” هي هيئة شبه حكومية تم تأسيسها في 1989 من قِبَل وزراء الدول الأعضاء فيها في ذلك الوقت.

وتتمثل مهام المجموعة في وضع المعايير وتعزيز التنفيذ الفعال للتدابير القانونية والتنظيمية والتشغيلية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتمويل انتشار التسليح، والتهديدات الأخرى ذات الصلة بنزاهة النظام المالي الدولي.

وتعمل فاتف، وبالتعاون مع جهات دولية معينة أخرى، على تحديد مواطن الضعف على المستوى الدولي بهدف حماية النظام المالي الدولي من الاستغلال.

وهذه أهم المراحل في تاريخ “فاتف”:

  • 1989 التأسيس من قبل وزراء الدول الأعضاء فيها (مجموعة السبعة) في باريس.
  • 1990 تم وضع التوصيات الأربعون الأصلية للمجموعة، كمبادرة لمكافحة سوء استخدام النظم المالية من قبل الأشخاص الذي يقومون بغسل أموال المخدرات.
  • 1996 تمت مراجعة التوصيات لأول مرة لتعكس تطور اتجاهات وأساليب غسل الأموال، وتوسيع نطاقها إلى ما وراء غسل أموال المخدارت.
  • 2001 وسَّعت مهامها للتعامل مع موضوع تمويل الأعمال الإرهابية والمنظمات الإرهابية، واتخذت خطوة مهمة تمثلت في وضع التوصيات الخاصة الثمانية المتعلقة بتمويل الإرهاب، والتي أصبحت فيما بعد تسع توصيات.
  • 2003 تم مراجعة توصيات المجموعة مرة ثانية ، وأيدت 180 دولة هذه التوصيات.
  • 2008 تم توسيع مجال “فاتف” ليشمل التعامل مع تمويل التعامل مع تمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل.

ما الدول الأعضاء في “فاتف”؟

تضم مجموعة فاتف، وطبقاً لموقعها الإلكتروني 39 عضواً وهم: الأرجنتين، أستراليا، النمسا، بلجيكا، البرازيل، كندا، الصين، الدنمارك، المفوضية الأوروبية، فنلندا، فرنسا، ألمانيا، اليونان، مجلس التعاون الخليجي، هونغ كونغ، الصين، أيسلندا، الهند، أيرلندا، إسرائيل، إيطاليا، اليابان، كوريا الجنوبية، لوكسمبورغ، ماليزيا، المكسيك، هولندا، نيوزيلاندا، النرويج، البرتغال، الاتحاد الروسي، المملكة العربية السعودية، سنغافورة، جنوب أفريقيا، إسبانيا، السويد، سويسرا، بريطانيا، الولايات المتحدة الأمريكية.

ما هي معايير الانضمام إلى “فاتف”

  • حجم الناتج المحلي الإجمالي
  • حجم قطاعات البنوك والتأمين والأوراق المالية
  • تعداد السكان
  • التأثير على النظام المالي العالمي، بما في ذلك درجة انفتاح القطاع المالي وتفاعله مع الأسواق الدولية
  • المشاركة الفعالة في نظام الهيئات الإقليمية لمجموعة فاتف والتميز الإقليمي في جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
  • مستوى الالتزام بجهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
  • مستوى المخاطر التي تواجهها مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والجهود المبذولة لمكافحة هذه المخاطر
  • مستوى الالتزام بمعايير القطاع المالي
  • المشاركة في المنظمات الدولية الأخرى ذات الصلة.

نص المادة 36 والخاصة بالتعاون الدولي من توصيات مجموعة العمل المالي “فاتف” فيما يخص المعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار السلاح:

مشاركة هذه الصفحة