“ويل أليرت”: محتالون يسرقون بيتكوين بقيمة 38 مليون دولار خلال 4 سنوات

"ويل أليرت": محتالون يسرقون بيتكوين بقيمة 38 مليون دولار خلال 4 سنوات
تزايد عمليات الاحتيال عبر الإنترنت في ظل انخفاض المخاطر

تمكن محتالون من سرقة بيتكوين بقيمة 38 مليون دولار خلال السنوات الأربعة الماضية، وفقا لمنصة “ويل أليرت” Whale Alert التي تعمل على مراقبة العملات المشفرة، مشيرة إلى أن إلى الأغلبية العظمى من المبلغ والمقدرة بـ 24 مليون دولار سُرقت في النصف الأول من العام الجاري 2020.

وفي تقرير لها، قالت المنصة إنها جمعت وحللت بيانات من مواقع الويب باستخدام أداة البلوك تشين الخاصة بها “سكام أليرت”  Scam Alert لتتبع جرائم الاحتيال على مدار الأسبوعين الماضيين.

وأضاف التقرير أن عمليات الاحتيال التي جمعت 38 مليون دولار لم تتضمن حتى مخططات بونزي.

 وتابع: “حققت أكثر عمليات الاحتيال نجاحًا ما يزيد على 130 ألف دولار في يوم واحد. لقد استخدموا فقط موقعًا إلكترونيا من صفحة واحدة وعنوان بيتكوين وقدر كبير من الإعلانات على يوتيوب”.

وأضاف التقرير أن عملية احتيال أخرى تمكنت من جمع أكثر من 1.5 مليون دولار على مدى 6 أشهر، فقط عن طريق الترويج لمنصة بورصة مزيفة عبر موقع إنترنت هاوٍ مليء بالأخطاء الإملائية.

وأشار التقرير إلى أن “سوق الاحتيال يتميز بأرباح عالية دون ضرائب وجهد ضئيل مع مخاطر معدومة”.

وتوقعت “ويل أليرت” أن يجني سوق الاحتيال في بيتكوين أرباحا سنوية لا تقل عن 50 مليون دولار بحلول نهاية عام 2020.

وقالت: “تلعب شركات البلوك تشين دورًا كبيرًا في تطبيع فكرة النقود المجانية من خلال الهدايا. يجب أن تمعن هذه الشركات التفكير في الرسالة التي ينقلونها للجمهور، والتوقف عن هذه الأنواع من العروض الترويجية تمامًا”.

وأضافت: “هناك العشرات من حيل النصب المختلفة، مثل الهبات، والابتزاز الجنسي، والبورصات المزيفة، والطروحات الأولية لعملات وهمية ICO ، وعمليات استعادة البيتكوين، وحيل الفيديو ومخططات بونزي  ومحولات العملات المشفرة الوهمية”.

وبعد زيارة المئات من مواقع الويب وجمع بيانات آلاف عناوين البتكوين، خلصت “ويل أليرت” إلى أن “جرائم التشفير تجمع الكثير جدا”.

أنواع الاحتيال الأكثر ربحًا

ووجد تقرير “ويل أليرت” أن أبرز أنواع الاحتيال في الوقت الحالي هو الهبات، ويستعين هذا النوع من الاحتيال بتقمص هويات مشاهير مثل إيلون ماسك أو بورصة شهيرة، ويمكن أن تحقق هذه الاحتيالات مبلغا صافيا بين بضعة آلاف إلى 300 ألف دولار اعتمادًا على المهارة والجهد المبذولين من قبل المحتالين.

وحذرت “ويل أليرت” من أن التغير في طرق وجودة وحجم الاحتيالات، تشي بأن فرقًا محترفة تقف وراء بعض أنجح عمليات النصب، مشيرة إلى استخدام تلك الفرق لتقنيات “التزييف العميق” deepfakes أصبحت مسألة وقت.

وأوضحت أن تلك التقنية ستحدث بالتأكيد “ثورة في سوق الاحتيال”.

وأضاف التقرير: “ترتبط عمليات الاحتيال ببعض أفضل البورصات ومواقع القمار ومقدمي خدمات الدفع، وهؤلاء يشاركون في هذه الجرائم عن علم أو على الأرجح دون إدراك”.

وتتبع “ويل أليرت” ملايين المعاملات التي تتم يوميًا باستخدام تقنية البلوك تشين، وتقوم بترجمة هذه المعاملات إلى تنسيق قياسي واحد وتخزينها في قواعد بياناتها، وفقًا لموقعها على الإنترنت.

ما هو التزييف العميق؟

التزييف العميق هو مصطلح يجمع بين عبارة “التعلم العميق” وكلمة “مزيف”.

وتستخدم هذه التقنية التي ظهرت عام 2017، الذكاء الاصطناعي والتطبيقات المجانية لإنشاء صور ومقاطع فيديو وحتى صوتيات لأحداث وهمية.

وحذرت شركة “ديب تريس” Deeptrace المتخصصة في تقصي التهديد المرئي، من أن ظاهرة التزييف العميق “تنمو بسرعة عبر الإنترنت”.

وفي تقريرها لعام 2019، قالت الشركة إن مقاطع الفيديو المزيفة تضاعفت تقريبًا 14678 مقطع على مدار 7 أشهر.

وفي ذات السياق، وضع فيسبوك في يونيو سياسة لحظر مقاطع الفيديو المعتمدة على التزييف العميق والتلاعبات المختلفة، في خطوة تستهدف مكافحة المعلومات الخاطئة قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

0 0 vote
Article Rating
مشاركة هذه الصفحة
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
محسن خضر 10 Articles
كاتب اقتصادي مهتم بتقنية البلوك تشين وتأثيرها على التحول الاقتصادي العالمي وعالم الاستثمار الرقمي